يعد الفضاء بيئة فريدة تؤثر على وظائف الجسم البشري بطرق غير مفهومة بالكامل حتى الآن، لا سيما فيما يتعلق بصحة العين، وهو أمر بالغ الأهمية لرواد الفضاء الذين يقضون فترات طويلة في الفضاء. أحد الجوانب التي لم تُدرس بعمق بعد هو الميكروبيوم الطبيعي للعين، والذي قد يتأثر بغياب الجاذبية أو ضعفها بالإضافة إلى التغيرات البيئية الأخرى. انطلاقًا من هذه الفجوة العلمية، جاءت هذه التجربة لتحليل التغيرات التي تطرأ على الميكروبات الطبيعية للعين عند تعرضها للفضاء لفترة قصيرة، وتحديد أثر ذلك على صحة رواد الفضاء، إضافة إلى إمكانية استنتاج معلومات حيوية مفيدة على المستوى السريري.
الأهداف العلمية للمهمة
تركز هذه المهمة على تحقيق نتاج علمي رفيع المستوى يمكن الاستفادة منه في مجالات الطب والفضاء، ومن أبرز الأهداف العلمية:
● دراسة تأثير الجاذبية الصغرى على الميكروبيوم الطبيعي للعين، من خلال مقارنة معدلات النمو والتغيرات التركيبية للبكتيريا في الفضاء مقابل البيئة الأرضية.
● تحليل التغيرات الجينية والبروتينية في ميكروبيوم العين بعد التعرض لظروف الفضاء، لفهم كيفية تأثير الجاذبية الصغرى على التعبير الجيني.
● تقييم قدرة الميكروبات على تكوين الأغشية الحيوية في بيئة الفضاء، مما يساهم في فهم المخاطر الصحية المحتملة على رواد الفضاء وتأثيرها على صحة العين.
● استكشاف تأثير بيئة الفضاء على مقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية، مما قد يساعد في تطوير استراتيجيات جديدة للوقاية والعلاج من العدوى في الرحلات الفضائية الطويلة.
● المساهمة في تطوير سياسات وإجراءات للحفاظ على صحة العين في الفضاء من خلال تقديم بيانات علمية دقيقة تدعم تطوير حلول طبية وقائية لروادالفضاء.
● إنشاء قاعدة بيانات علمية حول سلوك ميكروبيوم العين في بيئات الفضاء، لتكون مرجعًا للأبحاث المستقبلية في مجال طب العيون.
● تشجيع الباحثين السعوديين في مجال طب الفضاء من خلال تقديم نتائج علمية رائدة تضع السعودية في طليعة البحث العلمي العالمي حول تأثير الفضاءعلى صحة الإنسان.
البعد الاستراتيجي لمهمة فلك
لا تقتصر هذه المهمة على الجانب البحثي فقط، بل تمثل تسبق الإعلان عن برنامج تطوير الباحثين السعوديين في تصميم التجارب البحثية في الجاذبية الصغرى, حيث تهدف إلى:
● تأهيل الباحثين السعوديين للانخراط في أبحاث طب الفضاء.
● تحقيق التلمذة العلمية الدولية مع رواد البحث في هذا المجال.
● تمكين الباحثين من الوصول إلى موارد وخبرات عالمية لإجراء تجاربهم في الفضاء.
● إنتاج أبحاث علمية منشورة في دوريات مرموقة.
تمثل هذه المهمة البحثية إحدى الخطوات الأولى في إعداد الباحثين السعوديين في مجال طب الفضاء، وهو مجال متنامٍ يعزز من فرص المملكة في أن تكون ضمن المراجع البحثية الرائدة في طب الفضاء وأبحاثه ، ويضع أساسًا لمزيد من التجارب البحثية المتقدمة في المستقبل.